الشهيد الأول

90

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

« الإنسان » في أفراده الغير المتناهية ، وعلى تقدير التسليم فالمتعقّل منها متناهٍ وغير المتعقّل لم يحتج إلى لفظ . [ البحث الثاني في أقسام الاشتراك ] قال : البحث الثاني في أقسامه : مفهوما اللفظ قد يتباينان ، ك « الحيض والطهر » و « السواد والبياض » ، وقد يتوافقان بأن يكون أحدهما جزءاً من الآخر ، ك « الممكن » المشترك بين العامّ والخاصّ ، أو يكون أحدهما صفةً للآخر ، ك « الأسود » المسمّى به ، ثمّ إطلاق « الأسود » على هذا الشخص وعلى القارّ بالتواطؤ ، إن قصد اللون ، وبالاشتراك ، إن قصد اللقب . ومنع بعضهم من اشتراك اللفظ بين عدم الشيء ووجوده ؛ لأنّ الفائدة مشترطة في الوضع ، بحيث إذا أُطلق اللفظ استفيد منه معنى ، وإلّا لكان عبثاً ، ومثل هذا لا يتحقّق هذا المعنى فيه ؛ لأنّه لا يفيد إلّاالتردّد بين النفي والإثبات ، وهو معلوم لكلّ أحد ، وهو ممنوع ؛ لجواز وقوعه من واضعَين . [ تهذيب الوصول ، ص 71 ] أقول : هذه أقسام المشترك ، وإنّما قال « مفهوما اللفظ » ولم يجمع ؛ لأنّه أقلّ أحواله . والتغاير بين المفهومين قد يكون بالعدم والملكة ك « الحيض والطهر » ، وبالتضادّ ك « الجون » للسواد والبياض ، والتوافق يكون أحدهما جزءاً من الآخر ، ك « الإمكان » للعامّ والخاصّ ، فإنّ العامّ جزء من الخاصّ ؛ لأنّ رفع إحدى الضرورتين جزء من رفعهما ، وصدق لفظ « الإمكان » على الخاصّ بالاشتراك أيضاً ؛ لاجتماع مفهومي الإمكان ، وهما رفع إحدى الضرورتين ، ورفعهما فيه . وإمّا يكون أحدهما صفة للآخر كلفظ « الأسود » عَلَماً على شخصٍ له سواد ،